نيروبي/ مقديشو برس
انتُخبت جمهورية الصومال الفيدرالية رسميًا لعضوية المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، لتشغل هذا المقعد لمدة أربع سنوات، في خطوة تعكس تنامي الحضور الدبلوماسي الصومالي على الساحة الدولية وتعزيز مشاركتها في جهود التنمية العالمية.
وتُعد هذه العضوية تتويجًا لجهود دبلوماسية نشطة قادتها الحكومة الصومالية خلال العام المنصرم، وتعكس في الوقت ذاته الثقة المتزايدة التي بات المجتمع الدولي يوليها للدور الصومالي المتنامي داخل المؤسسات متعددة الأطراف، لاسيما في مجالات التنمية الحضرية وتخطيط المدن.
وبموجب هذا الانضمام، ستتمكن الصومال من الإشراف المباشر على المشاريع والمساعدات المخصصة لها عبر البرنامج، وضمان توافقها مع المواثيق والأهداف الاستراتيجية التي تعمل UN-Habitat على تحقيقها في الدول الأعضاء.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، ثمّن وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفيدرالية، الدكتور علمي محمود نور، الجهود الكبيرة التي بذلها سفير الصومال لدى كينيا، السفير جبريل إبراهيم عبد الله، واصفًا إياه بأنه كان حجر الأساس في إنجاح هذا المسار. وأضاف: “نُعبّر عن امتناننا العميق للسفير جبريل الذي روّج لرؤية الصومال وأقنع نظراءه من السفراء بأهمية دور بلادنا، ليُنتخب هو شخصيًا لتمثيلنا في المجلس التنفيذي. هذه إحدى ثمار السياسة الدبلوماسية التي تنتهجها الحكومة الصومالية”.
من جانبه، اعتبر السفير جبريل إبراهيم عبد الله هذا الفوز “نصرًا يُهدى إلى الشعب الصومالي بأسره”، مشيرًا إلى أن انتخاب الصومال كعضو كامل العضوية في المجلس التنفيذي لبرنامج UN-Habitat يُمثل قفزة نوعية في مسار البلاد التنموي والدبلوماسي.
وقال السفير جبريل: “هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الجهود التي بُذلت خلال اجتماع سفراء الدول الإفريقية المعتمدين لدى كينيا مطلع العام الماضي، والذي ترأسته الصومال، حيث تمكّنا من عرض رسالتنا وكسب التأييد لها”.
وبانضمامها لهذا المجلس، تفتح الصومال صفحة جديدة من المشاركة الفاعلة في رسم السياسات الدولية المتعلقة بتخطيط المدن والتنمية الحضرية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعادة بناء مدنها وتعزيز الخدمات الأساسية بعد عقود من الصراع.












