مقديشو برس – حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تفاقم الوضع الإنساني في الصومال، مشيرة إلى أن النزاعات في الشرق الأوسط والاضطرابات في سلاسل الإمداد الدولية أعاقت إيصال المساعدات الحيوية إلى البلاد.
وقالت المديرة العامة لليونيسف، Catherine Russell، إن النزاعات شكلت “ضربة كبيرة” تؤثر بشكل مباشر على جهود الإغاثة في الصومال، مضيفة أن ارتفاع أسعار الوقود وتأخر الإمدادات يهدد حياة الأطفال الضعفاء.
وأوضحت المنظمة أن شحنات المساعدات بقيمة 15.7 مليون دولار – تشمل الغذاء العلاجي والتطعيمات وشبكات الحماية من البعوض – تواجه خطر التأخير أو المنع، مع توقع زيادة تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 60%، وفي بعض المناطق قد تتضاعف.
وأشار التقرير إلى أن تراجع التمويل، خصوصًا من الولايات المتحدة، أدى إلى إغلاق أكثر من 400 مركز صحي وتغذية خلال العام الماضي، مما حرم آلاف الأشخاص من الخدمات الأساسية، مع مخاوف من إغلاق مراكز إضافية في المستقبل القريب.
وأضافت يونيسف أن الوضع في الأراضي، خاصة مخيمات النازحين في جنوب البلاد، يزداد سوءًا، حيث نزح آلاف الأشخاص بسبب فشل أربعة مواسم متتالية من الأمطار والجفاف، ما أدى إلى فقدانهم لمزارعهم ومواشيهم.
وأكدت المنظمة أن تأثير الأزمات العالمية ينعكس مباشرة على الصومال، مع ارتفاع التكاليف ونقص الإمدادات التي تزيد صعوبة تقديم الخدمات الإنسانية. وتشير تقديرات حديثة إلى أن نحو 6.5 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يواجه 1.84 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية شديد خلال 2026.
ودعت يونيسف المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم العاجل، مشيرة إلى أن الجمع بين الجفاف والنزاعات واضطرابات الإمدادات يشكل خطرًا كبيرًا على تدهور الأوضاع الإنسانية في الصومال.











