مقديشو برس
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الحكومة الفيدرالية الصومالية تعليمات عاجلة إلى جميع أئمة المساجد في أنحاء البلاد، لإلقاء خطبة يوم الجمعة، 2 يناير 2026، تتناول قضية سيادة الصومال ووحدته الوطنية، إضافة إلى تسليط الضوء على مخاطر الاعتراف الذي منحه الكيان الصهيوني لإقليم الصومال الشمالي “صوماليلاند”.
وجاء في الخطاب الرسمي الصادر عن الوزارة، أن الخطب يجب أن تركز بشكل خاص على أهمية الوحدة الوطنية والحفاظ على التراب الصومالي، والتحذير من أي تدخل خارجي قد يهدد استقلال الدولة وأمنها القومي. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة لتوحيد جميع فئات المجتمع الصومالي وتعزيز الوعي حول القضايا الوطنية الحساسة، خاصة في ظل التغيرات السياسية الأخيرة التي قد تؤثر على مستقبل البلاد.
ويأتي هذا الإجراء بعد أن أعلنت السلطات في الكيان الصهيوني، في 26 ديسمبر 2025، اعترافها بصوماليلاند كدولة مستقلة، وذلك عقب مكالمة هاتفية بين رئيس وزراء الكيان الصهيوني ورئيس إقليم صوماليلاند. وقد وصفته الحكومة الفيدرالية الصومالية بالخطوة الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي، وأكدت أنها تتعارض مع القوانين والمعايير الدولية.
وكانت الأوساط الدينية في الصومال قد أعربت سابقًا عن رفضها القاطع لأي اعتراف بهذا الإقليم، معتبرة أن هذه الخطوة تهدد وحدة الأرض والشعب الصوماليين، وتشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية للدولة، إلى جانب كونها مخالفة للشرع والقيم الدينية والاجتماعية.
كما أكدت الحكومة الصومالية أن الاعتراف بالكيان الصهيوني بصوماليلاند لم يلقَ قبولاً من الدول الصديقة، مشددة على أن الصومال لن يسمح باستخدام أراضيه كمنصة لإعادة توطين الفلسطينيين قسرًا أو لأي مخططات تهدف إلى زعزعة استقراره الوطني.
ومن المتوقع أن تسلط خطب الجمعة الضوء على دور العلماء والدعاة في حماية وحدة البلاد، وتعزيز وعي المواطنين حول أهمية الدفاع عن السيادة الوطنية ومواجهة أي تهديد خارجي. كما تهدف الخطبة إلى تحفيز المجتمع على الحفاظ على الهوية الوطنية والصمود أمام محاولات التدخل الدولي في الشؤون الداخلية.
ويأتي هذا التوجيه من الوزارة في وقت حساس، وسط تحديات سياسية وأمنية متصاعدة في منطقة القرن الإفريقي، مما يجعل تعزيز الوحدة الوطنية ورفع مستوى الوعي الشعبي أكثر أهمية من أي وقت مضى.











