مقديشو برس
هنّأ الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، السبت، الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بإعادة انتخابه رئيساً للبلاد، في وقت يظل فيه نتيجة الانتخابات محل جدل واسع بين قوى المعارضة والسلطات الأوغندية.
وأعلن الرئيس الصومالي في رسالة التهنئة تقديره لما وصفه بـ“التقدم الملموس” الذي حققته أوغندا خلال فترة حكم موسيفيني، مشيداً بالدور الذي لعبته في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، مع التأكيد على متانة الشراكة الأمنية بين مقديشو وكمبالا.
وفي منشور على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، قال حسن شيخ محمود: «نجدد التزامنا بتعزيز علاقات الأخوة والتعاون الاستراتيجي بين الصومال وأوغندا».
وتُعد أوغندا من أكبر الدول المساهمة بقواتها في بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، حيث لعبت دوراً محورياً في دعم الحكومة الصومالية في مواجهة حركة الشباب، كما عزز البلدان تعاونهما الأمني في نهاية 2025 بتوقيع اتفاقيات شملت التدريب والدعم العسكري.
وأعلنت لجنة الانتخابات الأوغندية فوز موسيفيني، البالغ من العمر 81 عاماً، بحصوله على نحو 72% من الأصوات في الانتخابات التي جرت في 15 يناير/كانون الثاني، فيما رفض أبرز منافسيه، زعيم المعارضة روبرت كياجولاني المعروف باسم “بوبي واين”، النتائج، واصفاً إياها بـ“المزوّرة”، ومتهماً السلطات بممارسة تضييق واسع واستهداف أنصاره.
وقال سيمون بياباكاما، رئيس اللجنة الانتخابية، في إحاطة صحفية بالعاصمة كمبالا، إن الرئيس الحالي حصل على 75% من الأصوات التي تم فرزها من نحو 60% من مراكز الاقتراع، بينما حصل منافسه الرئيسي بوبي واين على نحو 21%.
وشهدت الانتخابات إجراءات مشددة، شملت قطع خدمات الإنترنت مؤقتاً في عموم البلاد، وهو ما بررته الحكومة بدواعٍ أمنية، لكن المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة انتقدت الخطوة بشدة.
وقال حزب زعيم المعارضة الأوغندية إن زعيمه بوبي واين اقتيد من منزله إلى هليكوبتر تابعة للجيش، بينما أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي جرت، الخميس، تقدما للرئيس يوري موسيفيني.
وقال حزب منصة الوحدة الوطنية المعارض بأوغندا، في منشور على موقع (إكس)، إن المرشح الرئاسي بوبي واين اقتيد بالقوة من منزله إلى هليكوبتر تابعة للجيش أخذته إلى مكان مجهول.
وكان الحزب قد أعلن في وقت سابق أن زعيمه وُضع رهن الإقامة الجبرية منذ الخميس، مؤكدا أن الجيش والشرطة حاصرا مقر إقامته، ما يعني فعليا وضعه هو وزوجته تحت الإقامة الجبرية.
من جهة أخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بارز في المعارضة الأوغندية بأن قوات الأمن اقتحمت منزله الخميس، بالتزامن مع إجراء الانتخابات، وقتلت 10 من أعضاء الحملة الانتخابية.
وقال موانغا كيفومبي، عضو البرلمان عن حزب منصة الوحدة الوطنية في منطقة بوتامبالا وسط أوغندا، للوكالة عبر الهاتف: “قُتل 10 أشخاص داخل منزلي”.
وأضاف كيفومبي أن الهجوم وقع بعد تجمع مئات من أنصاره أمام منزله عقب انتهاء التصويت.
ونقلت الوكالة عن زوجة كيفومبي قولها: “فرّ كثيرون عندما اقتحمت قوات الأمن المنزل، لكنّ الضباط أطلقوا النار عبر باب مرآب كان يختبئ فيه 10 من أعضاء الحملة الانتخابية”.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم الشرطة ليديا توموشابي لوكالة الصحافة الفرنسية: إن “مجموعة من بلطجية حزب منصة الوحدة الوطنية” خططوا لاقتحام مركز لفرز الأصوات ومركز للشرطة وإحراقهما”.
وأضافت أنه “تم تحييد عدد غير محدد من الأشخاص”، لافتة إلى أنه تم اعتقال 25 آخرين، ووُجهت إليهم تهمة إتلاف الممتلكات عمدا.











