مقديشو برس
حذر علماء صوماليون من مخاطر الاعتراف بإسرائيل من قبل إدارة المناطق الشمالية الغربية في الصومال، مؤكدين أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام تداعيات سياسية ودينية خطيرة على الأمة الإسلامية.
وقال الشيخ مصطفى حاجي إسماعيل هارون، أحد أبرز علماء الصومال، إن الخطوات التي اتخذتها إدارة تلك المناطق تجاه إسرائيل تثير القلق، مشددًا على أن اليهود لم يُعرفوا على مر التاريخ كأمة صديقة للمسلمين، وأن تصرفاتهم السابقة ألحقت الضرر بالمجتمعات الإسلامية، بما في ذلك الفلسطينيون. وأضاف الشيخ مصطفى: “إسرائيل ليست مجرد دولة يهودية، بل هي قوة استعمارية تسعى لفرض سيطرتها على الشعوب الأخرى، ولا يمكن الوثوق بها في أي اتفاقيات”.
وفي ذات السياق، أكد الشيخ محمد شيخ عمر درر، أحد كبار علماء الصومال، أن هناك خطورة كبيرة في أن يقول بعض الناس إن اليهود “أخوة لنا”، محذرًا من أن هذا الفكر قد يؤدي إلى ضياع الأمة وفتح الباب أمام الانقسام الداخلي. وأوضح أن القضية الفلسطينية لا تزال تحتاج إلى دعم المسلمين، مشيرًا إلى أن أكثر من مليوني دولار تم جمعها سابقًا لدعم الشعب الفلسطيني وقت الأزمات، وأن الظلم الواقع اليوم لا يمكن القبول به.
وشدد الشيخ درر على ضرورة التركيز على وحدة المسلمين وتعزيز التعاون والمشورة بينهم، مؤكدًا أن الانقسام والفرقة يؤديان إلى هلاك الأمة كما ورد في القرآن الكريم. وقال: “الاختلاف والتفكك من أكبر أسباب هلاك الأمم، والله أمر المسلمين دومًا بالتشاور وتوحيد الصفوف في شؤونهم”.
ويعتبر الشيخ مصطفى والشيخ محمد من أبرز الأصوات الدينية في الصومال الذين عارضوا الاعتراف بإسرائيل، محذرين من المخاطر التي قد تهدد المسلمين نتيجة هذا التطبيع، ومشدّدين على أن التصرفات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين تعكس طبيعة دولة غير صديقة للشعوب الإسلامية.











