مقديشو برس– عقد المجلس الاستشاري الوطني في الصومال اجتماعًا برئاسة رئيس الجمهورية، الدكتور حسن شيخ محمود، ناقش خلاله جملة من القضايا الوطنية الملحّة، في مقدمتها سبل مواجهة الاعتراف الصهيوني بإقليم «أرض الصومال»، والتأكيد على حماية سيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.
وشارك في الاجتماع، الذي عُقد بالقصر الرئاسي في العاصمة مقديشو، رئيس الوزراء حمزة عبدي بري، ونائبه صالح أحمد جامع، إلى جانب رؤساء ولايات جنوب الغرب عبد العزيز حسن محمد ، وغلمدغ أحمد عبدي كاريي ، وهيرشبيلي علي عبد الله حسين ، وولاية شمال الشرق عبد القادر أحمد أوعلي، إضافة إلى محافظ إقليم بنادر وعمدة مقديشو حسن محمد حسين .
وفي البيان الختامي، أطلع رئيس الجمهورية أعضاء المجلس على الجهود التي تبذلها الحكومة للدفاع عن سيادة البلاد واستقلالها ووحدتها، مؤكدًا ضرورة تكاتف جميع مؤسسات الدولة والشعب الصومالي في مواجهة أي خطوات تمس وجود الدولة أو تقوض وحدتها.
وجدد المجلس تأكيده على الموقف الثابت للصومال في الحفاظ على سلامة أراضيه وسيادته الوطنية، وفق ما يكفله الدستور الانتقالي لجمهورية الصومال الفيدرالية، وميثاق الأمم المتحدة، والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
كما عبّر المجلس عن رفضه القاطع وإدانته الشديدة لما وصفه بالعمل غير القانوني الذي أقدمت عليه الكيان الصهيوني بادعاء الاعتراف بجزء من الأقاليم الشمالية للصومال، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لوحدة البلاد وسيادتها، وتهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة، ولا سيما البحر الأحمر وخليج عدن والشرق الأوسط.
ودعا المجلس أبناء الشعب الصومالي كافة إلى التحلي بالوعي والوحدة الوطنية والتضامن، والتصدي لأي أفعال أو تصريحات من شأنها المساس بوحدة الصومال وسلامه وسيادته.
وفي الشأن السياسي الداخلي، أشاد المجلس بإجراء الانتخابات التاريخية للمجالس المحلية في إقليم بنادر في 25 ديسمبر، واعتبرها خطوة تعكس تقدم المسار السياسي وترسيخ الممارسة الديمقراطية والعودة التدريجية للسلطة إلى الشعب. كما أكد أهمية الإسراع في تنظيم انتخابات المجالس المحلية في الولايات الإقليمية، بوصفها ركيزة أساسية للاستقرار السياسي والحكم الرشيد وتطبيق النظام الديمقراطي في البلاد.
وعلى الصعيد الأمني، اتفق المجلس على ضرورة تعزيز وتسريع الجهود الرامية إلى مكافحة حركة الشباب المسلحة، للقضاء على الإرهاب وضمان أمن واستقرار المواطنين، مثمنًا النجاحات التي حققتها قوات الأمن الوطني، ولا سيما عملية «السيف الصامت» التي أسفرت عن تحرير مساحات واسعة من إقليم شبيلي السفلى.
وتناول الاجتماع كذلك تداعيات الجفاف الذي ضرب مناطق واسعة من البلاد، متسببًا في نزوح السكان وتفاقم انعدام الأمن الغذائي وتدهور الأوضاع المعيشية. وأكد المجلس أن مواجهة الجفاف تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، مشددًا على أن الحكومة الفيدرالية تولي أولوية قصوى للإغاثة الطارئة، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، وتحسين إدارة الموارد المائية، وضمان الأمن الغذائي، واعتماد حلول مستدامة للتخفيف من آثار التغير المناخي.
وفي هذا السياق، دعا المجلس المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية وقطاع الأعمال الصومالي إلى تكثيف الدعم الإنساني والتنموي لإنقاذ المتضررين من الجفاف.
وفي ختام البيان، أعرب المجلس عن تقديره وامتنانه للدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية التي أعلنت دعمها لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، ووقفت في وجه ما وصفه بالخطوة الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي.






