لاسعانود ( مقديشو برس)
أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود التزام حكومته بالعمل على الإفراج عن الأسرى الذين لا يزالون محتجزين لدى إدارتي شمال شرق الصومال و«أرض الصومال»، داعياً إلى جعل ملف الأسرى مدخلاً لتعزيز السلام وترسيخ المصالحة في المناطق التي شهدت مواجهات سابقة.
وجاء ذلك في خطاب مطوّل ألقاه الرئيس في مدينة لاسعانود، تطرق فيه إلى جملة من القضايا السياسية والأمنية، وفي مقدمتها ملف الأسرى الناتج عن المواجهات التي اندلعت سابقاً داخل المدينة بين الجانبين.
وقال الرئيس حسن شيخ محمود إن الحكومة الفيدرالية عازمة على إطلاق سراح المحتجزين، والعمل مع الأطراف المعنية من أجل إحلال السلام في المنطقة، مؤكداً أن تبادل الأسرى يمثل خطوة أساسية في مسار التهدئة وبناء الثقة.
وأضاف: «نقف إلى جانبكم في مواصلة السلام والمصالحة، وفي مقدمتها تبادل الأسرى المحتجزين لدى الطرفين. حرية الشباب الصوماليين لا مبرر لاستمرار سلبها، ولا عذر لبقائهم رهن الاحتجاز».
وأكد الرئيس أن الحكومة الفيدرالية ستضطلع بدور مباشر في هذا الملف، قائلاً: «دولة الصومال ستقف معكم وتدعم كل من يسعى إلى أن ينال هؤلاء الشباب حريتهم من جديد».
وفي سياق متصل، أشاد الرئيس بصمود سكان شمال شرق الصومال وما وصفه بدورهم في الدفاع عن وحدة البلاد، معتبراً أن ما جرى يمثل دليلاً واضحاً على أن الصومال «لا يمكن تقسيمه أو فصله».
وعلى صعيد آخر، تطرق الرئيس إلى مسألة الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»، مؤكداً رفض البلاد القاطع لأي محاولة لاستخدام جزء من الأراضي الصومالية لخدمة ما وصفها بـ«الأجندات الإسرائيلية».
وقال في هذا الصدد: «نؤكد للشعب الصومالي وللعالم أن الصومال لن ينقسم. ومن هنا نبعث برسالة واضحة مفادها أننا لن نسمح لإسرائيل، بقيادة نتنياهو الذي يحتل أرض الشعب الفلسطيني، بأن تقيم داخل الصومال كياناً يخدم استراتيجيتها المنحرفة».
ويأتي خطاب الرئيس في وقت تشهد فيه المناطق الشمالية من البلاد تحولات سياسية وأمنية متسارعة، وسط مساعٍ حكومية لإغلاق ملفات النزاع وفتح صفحة جديدة من الحوار والمصالحة الوطنية.











