لاسعانود ( مقديشو برس)— قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن مدينة لاسعانود تمثل رمزًا للوحدة الوطنية وعنوانًا لروح الصومال الواحد، مؤكدًا أن ما تشهده المدينة اليوم يشكل محطة مفصلية في مسار تعزيز وحدة البلاد وترسيخ النظام الفيدرالي القائم على التوافق والمصالحة.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته، السبت، في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال عبد القادر أحمد أو علي ونائبه عبد الرشيد يوسف جبريل، في احتفال رسمي احتضنته مدينة لاسعانود بحضور قيادات حكومية وسياسية وشخصيات اجتماعية، إلى جانب ممثلين عن المجتمع الدولي.
ووصف الرئيس الصومالي المناسبة بأنها “بداية تاريخية جديدة”، مشيرًا إلى أن ولاية شمال شرق الصومال تأسست عبر الحوار والتفاهم وإرادة السكان، وهو ما يجعلها جزءًا أصيلًا من جمهورية الصومال الفيدرالية، وتتمتع بكامل الحقوق الدستورية التي تحظى بها بقية الولايات الفيدرالية.
وأكد حسن شيخ محمود أن الحكومة الفيدرالية تقف إلى جانب جهود السلام والمصالحة، وعلى رأسها ملف إطلاق سراح الأسرى، وفتح الطرق، وتعزيز الحركة التجارية، وترسيخ التعايش بين المجتمعات المحلية، معتبرًا أن هذه الخطوات تشكل أساسًا لبناء الثقة وتحقيق الاستقرار الدائم.
وقال الرئيس: “لاسعانود ليست مدينة عادية، بل هي مدينة الوحدة، ورمز الصومال، ودليل على أن هذا الشعب لا يمكن تقسيمه”، مضيفًا أن الصوماليين “جرّبوا الفرقة ولم تحصد إلا الخسارة، بينما يبقى التعايش هو الخيار الوحيد القابل للحياة”.
ووجّه الرئيس دعوة إلى سلطات هرغيسا للاستجابة لنداءات السلام، والانخراط في مسار الأخوّة والحوار، مؤكدًا أن الصوماليين “لا غنى لبعضهم عن بعض”، وأن الحلول الدائمة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر التفاهم ونبذ الإقصاء.
وفي ختام كلمته، دعا الرئيس الصومالي مؤسسات الدولة، والمنظمات غير الحكومية، والشركاء الدوليين، إلى دعم ولاية شمال شرق الصومال، كما حثّ أبناء الجاليات الصومالية في الخارج والمثقفين على الإسهام في إعادة الإعمار والتنمية، بما يعزز الاستقرار والوحدة الوطنية في البلاد.











