مقديشو برس
اختارت الفيفا الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن ضمن طاقم الحكام الذي سيدير مباريات بطولة كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي يضع الصومال على خريطة التحكيم الدولي. هذا الاختيار لم يأتِ صدفة، بل هو نتاج مسيرة حافلة بالجهود والتطور المستمر، حيث يُعتبر عرتن من أبرز الحكام في القارة الإفريقية، ويحمل لقب أفضل حكم في الاتحاد الإفريقي (CAF Referee of the Year)، ما يعكس احترام الاتحاد الدولي لكرة القدم لمهاراته وحكمته في إدارة المباريات.
من جانبه، أشاد رئيس الاتحاد الصومالي لكرة القدم، ونائب رئيس شرق ووسط إفريقيا في اتحاد سيكافا (CECAFA)، السيد علي عبد الله محمد، بالحكم عرتن، مؤكداً أن هذا الإنجاز يُسجل كصفحة تاريخية جديدة لكرة القدم الصومالية ويمنحها حضوراً دولياً غير مسبوق. وقال السيد علي عبد الله محمد إن التفاني والاحترافية التي أظهرها عرتن طوال مسيرته التحكيمية كانت حجر الأساس لهذا الإنجاز، مضيفاً أن الصومال اليوم يثبت أنه قادر على المنافسة ليس فقط على مستوى اللاعبين، بل أيضاً على صعيد التحكيم الدولي.
كما رحبت وزارة الشباب والرياضة الصومالية بهذا الإنجاز، معتبرة اختيار عرتن لمباريات كأس العالم مصدر فخر واعتزاز، ووصفت هذه الخطوة بأنها رسالة واضحة عن التقدم الذي أحرزه الصومال في مجال الرياضة على المستوى العالمي، داعيةً إلى دعم كافة المبادرات التي تعزز مكانة الرياضيين والحكام الصوماليين.
وعبر الحكم عمر عبد القادر عرتن عن فرحته بهذا الإنجاز على صفحته في فيسبوك قائلاً: «الحمد لله»، معبراً عن اعتزازه بتمثيل بلاده في أكبر محفل كروي عالمي.
اختيار عرتن يعكس تطوراً كبيراً في مجال التحكيم الصومالي، الذي لطالما كان يفتقر إلى التمثيل الدولي الفاعل. وجود حكم صومالي في كأس العالم سيمنح اللاعبين المحليين مثالاً يحتذى به، وسيحفز الأندية والاتحادات الوطنية على تطوير برامج تدريب الحكام ورفع معايير الاحترافية. كما أن هذا الإنجاز يعزز من سمعة الصومال الرياضية على الصعيد الدولي، ويعطي رسالة قوية عن قدرة البلد على المساهمة في جميع جوانب كرة القدم، بما في ذلك التحكيم، الإدارة، والتنظيم.
مع كأس العالم 2026 المقرر إقامته في أمريكا الشمالية، سيواجه أرتان تحديات كبيرة تتطلب تركيزاً عالياً وقدرة على إدارة المباريات تحت ضغط جماهيري هائل، وهو اختبار حقيقي لمهاراته، ومن المتوقع أن يكون أداؤه محط متابعة دقيقة من جميع الأطراف الدولية، بما في ذلك الفيفا والإعلام الرياضي العالمي.
بهذا الإنجاز، يكتب الحكم عمر عبد القادر عرتن صفحة جديدة في تاريخ الرياضة الصومالية، مؤكداً أن الصومال يمكن أن يكون له صوت مسموع في المحافل الرياضية الكبرى، وأن العمل الجاد والالتزام يمكن أن يحقق الحلم حتى في أصعب الظروف.












