بكين/مقديشو برس
يبدأ وزير الخارجية الصيني وانغ يي جولة إفريقية مع مطلع العام الجديد، تشمل إثيوبيا والصومال وتنزانيا وليسوتو، في زيارة تستمر حتى منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، وتهدف إلى تعزيز الحضور الصيني في القارة وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي.
وتحظى محطة الصومال بأهمية خاصة ضمن هذه الجولة، إذ تُعد الزيارة المرتقبة الأولى لوزير خارجية صيني إلى مقديشو منذ ثمانينيات القرن الماضي، في خطوة تعكس اهتمام بكين المتزايد بتعزيز علاقاتها مع الصومال، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في القرن الإفريقي.
ويركّز وانغ يي، خلال زيارته الصومال، على بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتعميق التعاون في مجالات البنية التحتية، والتجارة، والاستثمار، والأمن البحري، إلى جانب دعم الاستقرار وإعادة الإعمار، وربط الصومال بمبادرة الحزام والطريق، التي تعد الإطار الأبرز للسياسة الاقتصادية الخارجية الصينية.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه الصين إلى توسيع شراكاتها الإفريقية، خصوصًا في الدول المطلة على الممرات البحرية الاستراتيجية، حيث يحتل الصومال موقعًا جغرافيًا بالغ الأهمية على خليج عدن والمحيط الهندي، ما يمنحه دورًا محوريًا في أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
ووفق مصادر دبلوماسية، من المنتظر أن تبحث المباحثات الصينية-الصومالية تعزيز التعاون في مجالات الموانئ والنقل والطاقة، إضافة إلى دعم الصين للجهود الصومالية في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وتشمل الجولة كذلك تنزانيا، حيث تسعى بكين إلى توسيع استثماراتها في قطاع التعدين والبنية التحتية، ولا سيما مشروع سكة حديد “تزارا” التي تربط تنزانيا بزامبيا، إضافة إلى زيارة ليسوتو، في إطار حزمة استثمارات صينية بقيمة 19 مليار دولار تعهدت بها بكين لدعم الدول الإفريقية الأشد فقرًا.
وتعكس جولة وزير الخارجية الصيني، ولا سيما زيارته إلى الصومال، مساعي بكين لترسيخ نفوذها السياسي والاقتصادي في إفريقيا، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية في مناطق ذات ثقل جيوسياسي متزايد.











