مقديشو – الجزيرة – 19 يوليو 2025 – افتتح وزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية، ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الدفاع للدول الأعضاء في قوة الاحتياط لشرق إفريقيا (EASF)، أحمد معلم فقي، أعمال الاجتماع الوزاري للدورة الرابعة والثلاثين، التي تُعقد للمرة الأولى في العاصمة مقديشو منذ انضمام الصومال إلى المنظومة عام 2014.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في وقت تواجه فيه منطقة شرق إفريقيا تحديات متنامية على الصعيدين الأمني والسياسي، حيث أكد الوزير فقي في كلمته الافتتاحية التزام البلاد الراسخ بالمساهمة في أمن واستقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن استضافة الصومال لهذا الحدث تمثل مؤشرًا على عودتها الفاعلة إلى المنظومة الأمنية الإقليمية، وتعكس تنامي الثقة في مسارها السياسي.
وقال الوزير الصومالي إن رئاسة البلاد لهذه الدورة تشكل “خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون الإقليمي من أجل السلام والتنمية”، داعيًا إلى تكثيف العمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها الإرهاب والتغير المناخي والأزمات السياسية المتكررة في بعض دول الإقليم.
كما عبّر فقي عن ثقته بالتوصيات التي خرجت بها الاجتماعات الفنية والعسكرية السابقة، مؤكدًا أن الاجتماع الوزاري يمثل فرصة حيوية لتعزيز الجاهزية العملياتية لقوة EASF.
وفي ختام كلمته، ثمّن الوزير فقي دعم بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال والدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن هذا الدعم ساهم في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، ورسّخ الشراكة الإفريقية كركيزة أساسية في جهود بناء السلام والاستقرار
وفي كلمته خلال الجلسة، وصف مدير EASF، العميد المتقاعد بول كاهوريا نجِما، هذا الاجتماع بـ”التاريخي”، كونه أول اجتماع وزاري من نوعه يُعقد على الأراضي الصومالية، مشيدًا بحفاوة الاستقبال التي أبداها الصوماليون، ومتانة صمودهم، ومؤكدًا على القيمة الاستراتيجية لمنصة أجهزة السياسات التابعة للقوة.
ومن جهته، أعرب المستشار الأول في وزارة الخارجية الدنماركية ومنسق الهيئة الدولية الاستشارية والتنسيقية (IACS)، السيد كينيث ألبريت، عن تقديره للقيادة الحكيمة التي أظهرها مدير EASF، مشيرًا إلى أن “أصدقاء EASF يثمنون عالياً الانفتاح والتعاون والقيادة القوية التي يتمتع بها المدير”. كما شدّد على أهمية استمرار دعم الدول الأعضاء لضمان استدامة القوة وجاهزيتها العملياتية على المدى الطويل.










