مقديشو برس
تشهد مناطق عدة في محافظة جوبا السفلى جنوب الصومال موجة نزوح جديدة، بعدما اضطر عدد كبير من الأسر الرعوية إلى مغادرة قراهم بحثًا عن مياه الشرب والمراعي، إثر تفاقم آثار الجفاف الذي ضرب الإقليم خلال الأسابيع الماضية.
وقال بعض النازحين إنهم اضطروا لحزم ما يستطيعون حمله والانتقال إلى مناطق تتوفر فيها المياه والكلأ والغذاء، مؤكدين أن الجفاف ألحق أضرارًا مباشرة بثرواتهم الحيوانية وأدى إلى نفاد مواردهم الأساسية.
وفي عدد من مدن جوبا السفلى، أُديت صلاة الاستسقاء بمشاركة مسؤولي الإدارات المحلية والعلماء ووجوه المجتمع، الذين دعوا إلى تكثيف الدعم الإنساني للأسر المتضررة، وسط مخاوف من تفاقم الوضع إذا تأخرت الأمطار.
ويحذر الأهالي من أن الأسابيع المقبلة قد تشهد تدهورًا أكبر في الأوضاع، في ظل جفاف المراعي وابتعاد مصادر المياه، إذ باتت الآبار القليلة الموجودة على مسافات طويلة، بينما يواصل السكان الاعتماد على احتياطيات آخذة في النفاد.
ويأتي هذا النزوح في وقت تُعد فيه محافظة جوبا السفلى من المناطق الأكثر هشاشة في البلاد، حيث تتكرر فيها موجات الجفاف التي تهدد الأمن الغذائي وتفاقم الأعباء الإنسانية على المجتمعات الرعوية.
يعاني الصومال من موجة جفاف حادة فاقمت من معيشة المواطنين الذين يعانون من أزمات غذائية خانقة. وكانت الحكومة الفيدرالية الصومالية وحكومات الولايات قد أعلنت رسميًا الشهر الماضي في بيان “حالة الطوارئ” من جراء موجة الجفاف التي تضرب البلاد، محذّرة من المخاطر المتوقعة مع اقتراب موسم أمطار “الربيع”.
ودعت السلطات جميع مؤسسات الدولة، والمنظمات الإنسانية، والشركاء الدوليين، إلى التحرك الفوري لتوفير بيئة داعمة تعزز الصحة العامة، وتضمن توافر المياه، وتؤمن الأمن الغذائي، إلى جانب العمل على حلول مستدامة للحد من آثار تغيّر المناخ.












