مقديشو برس/ ليبيا، 19 يناير 2026 – تمكنت السلطات الأمنية الليبية من تحرير أكثر من 200 مهاجر، بينهم صوماليون، كانوا محتجزين في سجن سري بمدينة كفرة في جنوب شرق ليبيا، بعد أن تم اكتشاف احتجازهم في ظروف إنسانية قاسية وغير قانونية.
وذكرت مصادر أمنية لـــ”رويترز“ أن السجن كان تحت الأرض وتديره شبكة تهريب يمتلكها رجل ليبي لم يتم اعتقاله بعد. بعض المهاجرين كانوا محتجزين في هذه الغرف تحت الأرض لمدة تصل إلى عامين، في ما وُصف بأنه أحد أخطر الجرائم ضد الإنسانية في المنطقة.
وقالت السلطات إن المهاجرين المحررين قدموا من دول أفريقية جنوب الصحراء، أبرزها الصومال وإريتريا، وكان بينهم نساء وأطفال.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار ليبيا كمعبر للمهاجرين الهاربين من النزاعات والفقر في أفريقيا باتجاه أوروبا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، حيث تواجه هذه الفئة رحلات خطرة للغاية.
وفي الأسبوع الماضي، عُثر على ما لا يقل عن 21 جثة لمهاجرين في مقبرة جماعية بشرق ليبيا، فيما أُظهر على الناجين علامات تعرضهم للتعذيب قبل أن يحرروا من قبل السلطات.
وتجدر الإشارة إلى أن المدينة نفسها شهدت في فبراير من العام الماضي استخراج 39 جثة من حوالي 55 مقبرة جماعية في منطقة كفرة، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين، بمن فيهم سودانيون هاربون من النزاع في بلادهم عام 2023.
الخبر يسلط الضوء على استمرار معاناة المهاجرين في ليبيا، ويبرز الحاجة الملحة لتعزيز حماية حقوق الإنسان ومراقبة شبكات التهريب التي تستغل ضعاف الحال.










