أديس أبابا، 14 فبراير 2026 (مقديشو برس) – حثّ الأمين العام أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل مستدام ومتوقع لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM)، معبّرًا عن قلقه العميق من فشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في التوصل إلى توافق بشأن كيفية تمويل بعثة حفظ السلام عبر مساهمات إلزامية من الدول الأعضاء.
جاء ذلك خلال افتتاح الدورة الـ39 للجمعية العامة للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، حيث وصف غوتيريش بعثة الصومال بأنها اختبار مهم لمدى التزام المجتمع الدولي بدعم العمليات الأفريقية لحفظ السلام. وقال: “إذا لم تكن بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال تستحق دعمًا دوليًا، فما الذي يستحقه إذًا؟”
وشدّد الأمين العام على أهمية وجود آلية تمويل موثوقة ومستدامة لضمان فعالية واستمرارية البعثة، التي تلعب دورًا أساسيًا في دعم جهود الصومال لاستعادة الاستقرار والتعامل مع التحديات الأمنية في البلاد. وأضاف أنه يشعر بالإحباط من أن مجلس الأمن لم يتمكن من الاتفاق على استخدام المساهمات الإلزامية للدول الأعضاء كوسيلة لتمويل البعثة، وهو ما كان من شأنه توفير وضوح واستقرار مالي طويل الأمد.
وأشار غوتيريش إلى أن الأمم المتحدة ستقوم بمراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام لضمان أن المهام الموكلة للبعثات الواقعة تحت إشرافها قابلة للتنفيذ، ومخطط لها بشكل جيد، ومدعومة بالموارد الكافية، مع وجود خطط انتقال واضحة لضمان استدامتها ونجاعتها.
كما أكّد أن هذه التصريحات تأتي في وقت تُجرى فيه محادثات لتعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بهدف إيجاد تمويل مستدام ومتوقع للعمليات الأفريقية لحفظ السلام، وضمان أن تكون هذه البعثات قادرة على الوفاء بمهامها الحيوية في تعزيز الأمن والاستقرار في القارة.
وقال غوتيريش في ختام حديثه: “التزام المجتمع الدولي بالبعثة في الصومال يعكس مدى جديتنا في دعم جهود السلام الأفريقية، ويجب أن يكون التمويل مستدامًا ومتوقعًا لضمان تحقيق نتائج ملموسة وطويلة الأمد.”
هذه التصريحات تأتي في ظل تحديات مستمرة تواجه بعثة AUSSOM، بما في ذلك نقص التمويل وعدم وضوح الدعم الدولي، ما قد يؤثر على قدرة البعثة على تنفيذ مهامها الأمنية والإنسانية الحيوية في الصومال.












