مقديشو برس
تسلّم وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عبد السلام عبدي علي، اليوم الاثنين، نسخة من أوراق اعتماد السفير الجديد لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية لدى الصومال، سليمان ديديفو ووشي، وذلك خلال لقاء رسمي في مقر الوزارة بالعاصمة مقديشو.
وخلال اللقاء، عبّر الوزير الصومالي عن تمنياته للسفير الجديد بالنجاح في أداء مهامه، مؤكداً حرص الحكومة الصومالية على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ودفع مسارات التعاون المشترك في المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من التوتر السياسي بين مقديشو وأديس أبابا، على خلفية ما اعتبرته الحكومة الصومالية تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية. ففي أبريل 2024، أعلنت مقديشو طرد السفير الإثيوبي السابق، احتجاجاً على توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مثيرة للجدل مع “صوماليلاند”، تمنحها منفذاً بحرياً وتُعدّها الصومال انتهاكاً صارخاً لوحدة أراضيها وسيادتها.
ورغم هذا السياق السياسي المتأزم، فإن استقبال السفير الجديد يُنظر إليه كمؤشر على رغبة الطرفين – ولو جزئياً – في إعادة التواصل الدبلوماسي، وسط دعوات إقليمية ودولية إلى التهدئة وتفادي التصعيد في منطقة تعاني أصلاً من أزمات متشابكة.
ويُعد السفير سليمان ديديفو من الدبلوماسيين البارزين في الخارجية الإثيوبية، وسبق له تمثيل بلاده في مهام إقليمية ودولية، ما يضفي على تعيينه بعداً سياسياً يُفسَّر على أنه محاولة لإعادة ترميم العلاقات مع الصومال.
في المقابل، تؤكد مقديشو تمسكها بالمسار الدبلوماسي كخيار استراتيجي، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن أي تقارب لن يتم على حساب وحدة الصومال وسيادته.












