بروكسل / مقديشو برس
أكد سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير علي عبدي أواري، أهمية تعزيز التعاون العربي–الأوروبي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق السلام والأمن والتنمية المستدامة في المنطقة، مشيرًا إلى أن استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لبعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (AUSSOM) يمثل “استثمارًا حقيقيًا في أمن القرن الإفريقي واستقرار البحر الأحمر”، ومساهمة مباشرة في حماية الممرات البحرية الدولية الحيوية للتجارة العالمية، بما يخدم المصالح المشتركة للجميع.
جاءت تصريحات السفير الصومالي خلال كلمته أمام الاجتماع العاشر المشترك للمندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية وسفراء اللجنة السياسية والأمنية لمجلس الاتحاد الأوروبي، الذي عقد الثلاثاء 4 نوفمبر 2025 في العاصمة البلجيكية بروكسل، برئاسة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي ورئيس مجلس جامعة الدول العربية، السفير حمد الزعابي، وسفيرة مملكة هولندا دلفين برونك، الرئيسة الدائمة للجنة السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي، وبحضور الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية، السفير خالد منزلاوي، والمديرة التنفيذية لإدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهيئة العمل الخارجي الأوروبي، السفيرة هيلين لو غال.
وخلال كلمته، استعرض السفير علي عبدي أواري أبرز الإنجازات التي حققتها جمهورية الصومال الفيدرالية تحت قيادة فخامة الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، مشيرًا إلى أن البلاد أحرزت تقدمًا ملموسًا في حربها ضد الإرهاب، حيث تمكن الجيش الوطني الصومالي من دحر عناصر حركة الشباب وتنظيم داعش من مناطق واسعة في البلاد، ما أدى إلى تحسن ملحوظ في الوضع الأمني بالعاصمة مقديشو وعدد من الولايات الفيدرالية.
وأشاد السفير بتضحيات الجيش الصومالي وجهود الأجهزة الأمنية، مؤكدا أن العمليات العسكرية المكثفة أسفرت عن تراجع كبير في الهجمات الإرهابية، بفضل الخطة الأمنية المحكمة التي وضعتها الحكومة لتأمين العاصمة والمدن الرئيسية وشنّ عمليات نوعية ضد أوكار الجماعات الإرهابية في مختلف المناطق.
وأضاف السفير أواري أن الجيش الصومالي يستعد خلال العامين المقبلين لتسلم كامل المسؤوليات الأمنية من بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (AUSSOM)، في مرحلة انتقالية وصفها بأنها “حاسمة نحو الاعتماد الكامل على القدرات الوطنية”.
ودعا السفير المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، إلى مواصلة دعمه المالي والفني للبعثة، حفاظًا على المكاسب الأمنية التي تحققت بجهود وتضحيات كبيرة من القوات الصومالية والأفريقية، مثمنًا الدور الريادي الذي لعبه الاتحاد الأوروبي في دعم بعثات الاتحاد الإفريقي في الصومال على مرّ المراحل، سواء خلال عهد بعثة أميصوم (AMISOM) أو خلفها أتمِس (ATMIS)، مشيرًا إلى أن هذا الدعم أسهم في تعزيز الأمن وبناء مؤسسات الدولة الصومالية.
وفي سياق آخر، أكد السفير علي عبدي أواري الموقف الثابت لجمهورية الصومال الفيدرالية في دعم القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين. كما رحّب بالمبادرة الأمريكية لإحياء مسار السلام، معربًا عن أمله في أن تسهم في إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ووجّه السفير الصومالي الشكر للدول الأوروبية التي اعترفت بدولة فلسطين، داعيًا الدول المتبقية إلى الانضمام إلى هذا الاعتراف دعمًا للسلام العادل والدائم في الشرق الأوسط.












