مقديشو برس
انطلقت صباح اليوم الإثنين في العاصمة الصومالية مقديشو امتحانات الشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2025، بمشاركة غير مسبوقة بلغت أكثر من 41 ألف طالب وطالبة، في رقم يعد الأكبر في تاريخ الإقليم.
وبحسب الجهات التعليمية، فقد تم توزيع الطلاب على 108 مركزًا امتحانيًا تغطي مختلف أحياء إقليم بنادر، في وقت تشهد فيه البلاد نهضة تعليمية ملحوظة في السنوات الأخيرة، مدفوعة بتوسع المدارس الحكومية المجانية وارتفاع معدلات الالتحاق.
وفي مشهد لافت، بدت ملامح الجدية والطموح على وجوه الطلاب، الذين يعتبرون هذا الامتحان بوابة عبور نحو مستقبلهم العلمي. يقول الطالب سعد محيي الدين، أحد المتقدمين للاختبارات:“هذا الامتحان يمثل لي فرصة العمر.. هو الخطوة الأولى لبلوغ المدرسة الثانوية وتحقيق أحلامي.”
ووفقًا للمدير العام للتعليم في إقليم بنادر، محمد يوسف، فإن عدد المتقدمين هذا العام يمثل زيادة بنحو 18% مقارنة بالسنة الماضية، التي شارك فيها أكثر من 35 ألف طالب.
وأضاف يوسف في تصريحات للصحفيين:“نحن فخورون بهذا الإنجاز، ونعتبره شهادة على جهودنا لتحسين جودة التعليم وتوسيع نطاقه، لاسيما في المدارس الحكومية.”
وأوضح أن الطلاب في بنادر وحده يشكلون نحو 60% من إجمالي عدد الطلاب المتقدمين للامتحانات على مستوى البلاد.
من جهته، وجّه محافظ إقليم بنادر، حسن محمد حسين “مونغاب”، نداءً إلى السكان القاطنين في المباني التابعة للمؤسسات التعليمية، داعيًا إياهم إلى إخلائها بشكل منظم، حتى يتسنى للطلاب الاستفادة من بيئة تعليمية ملائمة.
وقال مونغاب:“إن تمكين أبنائنا من التعليم الجيد هو مسؤولية مجتمعية، وعلينا جميعًا أن نتكاتف لنمنحهم هذه الفرصة.”
ويشهد قطاع التعليم في الصومال مؤخرًا جهودًا متصاعدة لإعادة تأهيل البنية التحتية، وتوسيع المدارس الحكومية، وسط تحديات لا تزال قائمة تتعلق بالتمويل والاستقرار الأمني، لكن الأرقام المتصاعدة في نسب الالتحاق تشير إلى تحولات واعدة في المشهد التعليمي بالبلاد.











