واشنطن / مقديشو برس
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته “تمسك الآن بزمام” ملف الاعتراف بصوماليلاند في أول تعليق مباشر له على القضية منذ توليه منصبه.
وجاءت تصريحات ترامب ردًّا على سؤال صحفي حول الموقف الأمريكي من الاعتراف بصوماليلاند، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده عقب رعايته توقيع اتفاق سلام بين أذربيجان وأرمينيا، اللتين شهدتا نزاعًا مسلحًا طويل الأمد. وأضاف ترامب: “هذا سؤال جيد… إنها حالة أخرى معقدة، لكننا نعمل عليها الآن”.
التصريحات تأتي بعد أسابيع من الجدل الذي أثارته وسائل الإعلام الأمريكية بشأن عرض قدّمه رئيس صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله “عرّو”، يتضمن توقيع اتفاق لاستثمار الثروات المعدنية ومنح الولايات المتحدة قاعدة عسكرية في مدينة بربرة، مقابل اعتراف رسمي باستقلال الإقليم.
ويرى محللون أن العرض قد يلقى قبولًا لدى ترامب، المعروف بتركيزه على الصفقات التجارية والنظر إلى القضايا الدولية من زاوية المصلحة الأمريكية. وتعد هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها رئيس أمريكي على رأس السلطة علنًا عن قضية الاعتراف بصوماليلاند.
من جهته، وصف الرئيس عرّو ترامب بأنه “شخصية ذات عقلية تجارية” يمكن التعامل معها، معربًا عن أمله في أن تكون الولايات المتحدة أول دولة تعترف باستقلال صوماليلاند، التي تتمتع بالاستقرار النسبي، لكنها لم تحصل على أي اعتراف دولي منذ إعلان انفصالها عن الصومال عام 1991.
وتعارض الحكومة الصومالية أي خطوة للاعتراف بصوماليلاند، وتعتبرها تهديدًا مباشرًا لوحدة وسيادة البلاد، مشددة على أن قضية الانفصال تمثل ثاني أكبر خطر على الصومال بعد الإرهاب.
وكان السفير الأمريكي لدى الصومال قد حذر قبل أشهر من أن الاعتراف بصوماليلاند قد يضر بالعلاقات بين مقديشو وواشنطن، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى التريث في هذا الملف. وفي المقابل، يناقش الكونغرس مشروع قانون للاعتراف بصوماليلاند، بالتوازي مع مطالبة أعضائه لوزارة الخارجية الأمريكية بإعداد تقرير عاجل عن سبل التعاون الدبلوماسي والأمني والاقتصادي مع الإقليم.
وترى أوساط سياسية أن هذه التطورات تعكس تصاعد الحراك الدبلوماسي لصوماليلاند داخل الولايات المتحدة، في محاولة لتحقيق هدف تسعى إليه منذ أكثر من ثلاثة عقود.












