الثلاثاء, فبراير 17, 2026
  • Login
مقديشو برس
Advertisement
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • السياسة
  • الأمن
  • الولايات
  • الإقتصاد
  • الإغاثة والتنمية
  • منوعات
  • الثقافة
  • الصحة
  • المقالات
  • التحليلات
  • تقارير
  • الدولي
  • حوارات
  • دراسات
مقديشو برس
No Result
View All Result

الصومال: من يستثمر في الفوضى ومن يبني الدولة؟

أحمد الأزهري by أحمد الأزهري
يناير 18, 2026
in المقالات
صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الصومالي يحقق نموًا بنسبة 3% متفوقًا على دول في المنطقة والعالم

مقديشو برس / بقلم محمد العرب 

من يعتقد أن الصومال بلدٌ منهك خارج الحسابات، لم يفهم شيئاً عن السياسة حين تنزع قفازاتها.

الصومال ليس دولة فاشلة كما يُسوَّق لها صُنّاع الفوضى، بل دولة أُريد لها أن لا تقوم، لأن قيامها يُربك توازنات كاملة، ويكسر نموذجاً استثمرت فيه قوى الشر لعقود.

في الصومال، لا تتواجه الجيوش مباشرة، بل تتصارع المنهجيات، منهج يرى الإنسان عبئاً أمنياً يجب ضبطه، ومنهج يرى الإنسان أصل المعركة وبدايتها ونهايتها.

هنا بالضبط، يتكثف الصراع بين محورين: محور الشر الذي تقوده إسرائيل وحلفاؤها بعقل أمني بارد، ومحور الخير الذي تقوده السعودية العظمى بعقل دولة يعرف أن الاستقرار لا يُفرض، بل يُبنى.

الصومال، في الحسابات الجيوسياسية، ليس شاطئاً طويلاً فقط، ولا موقعاً استراتيجياً على باب المندب، ولا عقدة وصل بحرية بين آسيا وأفريقيا.

الصومال هو سؤال:

هل يمكن لدولة أنهكها التفكك أن تُستعاد عبر التنمية؟ أم أن الفوضى ستظل الاستثمار الأكثر ربحاً؟

محور الشر لا يرى في الصومال دولة، بل فراغاً قابلاً للتشكيل، فراغاً يُملأ بالمليشيات حيناً، وبالشركات الأمنية حيناً، وبمشاريع إغاثية مُسيّسة تُبقي الجرح مفتوحاً لا ليُشفى، بل ليُدار. في هذا النموذج، لا يُحارب الإرهاب لأنه خطر، بل لأنه وظيفة مؤقتة، فوجوده يبرر التدخل، ويُبقي الدولة ضعيفة، ويجعل القرار السيادي مؤجلاً إلى أجل غير مسمى.

أما السعودية، فتدخل الصومال من زاوية مقلقة لهذا المحور:

زاوية الدولة لا الوكيل، وزاوية الاستقرار لا الابتزاز، وزاوية المستقبل لا إدارة الكوارث.

السعودية لا تسأل: كيف نُمسك بالصومال؟ بل تسأل: كيف يقف الصومال على قدميه دون أن يحتاج أحداً؟

وهذا سؤال خطير في عالم اعتاد على إدارة الدول لا بنائها. في السياسة العميقة، أخطر ما يمكن أن تفعله هو أن تُنهي الحاجة، لأن الحاجة هي العملة التي يتقنها محور الشر، وحين تقل الحاجة، تنهار الشبكات، وتتعطل الأسواق السوداء، وتفقد الفوضى معناها.

لهذا، تُحارَب أي مقاربة تنموية حقيقية في الصومال بالتشويه، وتُتهم بالوصاية حيناً، وبالطموح الزائد حيناً آخر، مع أن الحقيقة أبسط: هناك من لا يريد للصومال أن يستقر، لأنه يعيش على عدم استقراره.

الصومال اليوم يقف على مفترق طرق: إما أن يبقى حالة إنسانية مزمنة تُدار بالبيانات، أو يتحول إلى دولة طبيعية تُدار بالمؤسسات.

محور إسرائيل يعرف أن دولة صومالية مستقرة تعني نهاية سوق أمني ضخم، وتراجع نفوذ الاستخبارات غير المرئية، وفقدان ذريعة التدخل تحت مسميات متعددة، وانكسار نموذج الدولة الفاشلة القابلة للتدوير.

لذلك، لا يُحارب هذا المحور السعودية مباشرة في الصومال، بل يحارب فكرتها، فكرة أن التنمية ممكنة، وأن الشراكة أنجع من الوصاية، وأن الأمن نتيجة لا أداة.

السعودية، بخبرتها في التحول الوطني، لا تُصدّر شعارات. هي تعرف أن بناء الدولة عمل صامت، طويل، ومكلف. لكنها تعرف أيضاً أن ثمن الفوضى أعلى بكثير. في الصومال، المعركة ليست عسكرية، إنها معركة زمن، من يملك الصبر الاستراتيجي، ومن يراهن على الإرهاق.

محور الشر يراهن على أن الصومال سيتعب من نفسه، ومحور الخير يراهن على أن الصومال سيتعافى بنفسه إذا رُفعت عنه الأثقال الخاطئة.

والفرق بين الرهانين هو الفرق بين من يرى الشعوب أرقاماً، ومن يراها مستقبلاً.

الصومال لن يُحسم بالسلاح.

سيُحسم حين يدرك الصومالي أن العالم لا يريد منه أن يظل ضحية.

وحينها فقط، ستسقط الأقنعة، وسيُعرف من كان يستثمر في جراحه، ومن كان ينتظر لحظة شفائه.

الصومال ليس الحلقة الأضعف، إنه المرآة، ومن لا يعجبه ما يراه فيها يحاول كسرها بدلاً من إصلاح وجهه.

Tags: الدول العربيةالسعوديةالسلام والاستقرارالصومال
ShareTweetSend
أحمد الأزهري

أحمد الأزهري

Related Posts

الصومال أول الجرح
المقالات

الصومال أول الجرح

يناير 26, 2026
رئيس بعثة الصومال بالتحالف الإسلامي يدعو السعودية لقيادة تحالف عسكري يحمي الممرات البحرية
المقالات

هل ارتكب بعض وزرائنا السابقين في الخارجية خيانةً وطنية أم ماذا؟!

يناير 24, 2026
من باب المندب إلى وهم مساعي النفوذ
المقالات

من باب المندب إلى وهم مساعي النفوذ

يناير 24, 2026
يوم صدور أول صحيفة صومالية..حين تكلمت الدولة بلسان شعبها
المقالات

يوم صدور أول صحيفة صومالية..حين تكلمت الدولة بلسان شعبها

يناير 21, 2026
داود أوغلو يحذّر: اعتراف إسرائيل بصوماليلاند مخطط لتفتيت العالم الإسلامي
المقالات

داود أوغلو يحذّر: اعتراف إسرائيل بصوماليلاند مخطط لتفتيت العالم الإسلامي

ديسمبر 27, 2025
انتخابات بنادر… عودة الصوت الشعبي إلى مقديشو بعد أكثر من نصف قرن
المقالات

انتخابات بنادر… عودة الصوت الشعبي إلى مقديشو بعد أكثر من نصف قرن

ديسمبر 26, 2025

أحدث المقالات

اتصال بين رئيس الصومال وأمير قطر يبحث تطورات الأوضاع في المنطقة

اتصال بين رئيس الصومال وأمير قطر يبحث تطورات الأوضاع في المنطقة

فبراير 16, 2026
اتفاق صومالي-تنزاني لتسهيل التأشيرات وإعفاء الدبلوماسيين

اتفاق صومالي-تنزاني لتسهيل التأشيرات وإعفاء الدبلوماسيين

فبراير 16, 2026
أزمة جديدة في صوماليلاند: قيادات تقليدية تعلن تعليق التعاون مع سلطات الانفصاليين

أزمة جديدة في صوماليلاند: قيادات تقليدية تعلن تعليق التعاون مع سلطات الانفصاليين

فبراير 16, 2026
الحكومة الصومالية تعالج مصابين أحداث بورما جراء قمع سلطات الانفصاليين

الحكومة الصومالية تعالج مصابين أحداث بورما جراء قمع سلطات الانفصاليين

فبراير 16, 2026
أردوغان يتمنى النجاح لسفينة تنقيب تركية متجهة إلى الصومال

أردوغان يتمنى النجاح لسفينة تنقيب تركية متجهة إلى الصومال

فبراير 16, 2026
تنفيذ حكم الإعدام رميًا بالرصاص بحق عنصرين من حركة الشباب في مقديشو

تنفيذ حكم الإعدام رميًا بالرصاص بحق عنصرين من حركة الشباب في مقديشو

فبراير 16, 2026

التعريف بالموقع

موقع صومالي معلوماتي تفاعليّ مستقلّ يعني بالشأن الصومالي

روابط إضافية

  • الرئيسية
  • السياسة
  • الأمن
  • الولايات
  • الإقتصاد
  • الإغاثة والتنمية
  • منوعات
  • الثقافة
  • الصحة
  • المقالات
  • التحليلات
  • تقارير
  • الدولي
  • حوارات
  • دراسات

ابق على اتصال

Facebook Twitter Youtube

© جميع الحقوق محفوظة مقديشو برس 2022

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • السياسة
  • الأمن
  • الولايات
  • الإقتصاد
  • الإغاثة والتنمية
  • منوعات
  • الثقافة
  • الصحة
  • المقالات
  • التحليلات
  • تقارير
  • الدولي
  • حوارات
  • دراسات

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In