حذرت جمهورية الصومال الفيدرالية، في كلمة ألقتها أمام مجلس الأمن الدولي باسم مجموعة الدول الإفريقية الثلاث زائد (A3+) التي تضم كلًّا من الجزائر، غيانا، سيراليون، إضافة إلى الصومال، من خطورة التصعيد العسكري المتزايد بين جماعة الحوثي وإسرائيل، ووصفت ذلك بأنه تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين، ومرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحرب المستمرة في قطاع غزة.
وأكدت الصومال، في إحاطتها، أن الاشتباكات المتجددة بين الجانبين تنذر بتوسيع رقعة النزاع في منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل من أجل وقف شامل لإطلاق النار، وحماية المدنيين، والحيلولة دون انتشار دوامة العنف إلى مناطق جديدة.
وعبّرت مجموعة A3+ عن إدانتها الشديدة لما وصفته بانتهاكات متكررة للقانون الدولي الإنساني من قبل جميع أطراف النزاع، مشددة على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي، لاسيما في ما يخص حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية في مناطق النزاع.
كما أعربت المجموعة عن دعمها الكامل للمساعي الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة، ومصر، وقطر، من أجل التوصل إلى هدنة دائمة في غزة، ودعت مجلس الأمن إلى أن يلعب دورًا محوريًّا في دعم هذه الجهود وتثبيت الاستقرار عبر حوار شامل يضم جميع الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، أدانت A3+ الهجمات التي شنها الحوثيون مؤخرًا على السفن التجارية في البحر الأحمر، ووصفتها بأنها تهديد بالغ الخطورة على حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. كما استنكرت الغارات الإسرائيلية على محافظة الحديدة، التي وقعت في السادس والسابع من يوليو الجاري، معتبرةً إياها تصعيدًا عسكريًّا خطيرًا قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها اليمن.
ودعت المجموعة جميع أطراف النزاع في اليمن إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، والامتناع عن استخدام المناطق المدنية لأغراض عسكرية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمخيمات السكانية.
وختامًا، سلّطت كلمة الصومال الضوء على الوضع الإنساني المتدهور في اليمن، محذّرة من تفشي أوبئة مثل الملاريا، وحمى الضنك، والإسهالات الحادة، في ظل انهيار شبه تام في القطاع الصحي. كما أيدت الصومال النداء الذي أطلقه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA) لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن إلى جميع المناطق المتضررة.











