مقديشو برس
تواصل بعثة الاتحاد الأوروبي في الصومال مشاوراتها مع الحكومة الصومالية والشركاء الدوليين حول مستقبل الدعم الأوروبي للقطاع الأمني، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لإطلاق مهمة بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (أوصوم) ، العملية الأمنية الجديدة التي تنفذها مفوضية الاتحاد الإفريقي خلفًا لقوات أتميص التي أنهت تفويضها مؤخراً.
وبحسب تصريحات أدلت بها السفيرة الأوروبية لدى الصومال فرانشيسكا دي ماورو لقناة التلفزيون الوطني الصومالي ، فإن الاتحاد الأوروبي “يدرس حالياً توسيع مساهمته العسكرية والمالية” في دعم مهمة أوصوم، مع التأكيد على التزام بروكسل بمواصلة دعم جهود الصومال في تعزيز الأمن والاستقرار.
أشارت السفيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي “مستعد لمواصلة دعمه للصومال”، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة أن يكون ملف الأمن “مسؤولية مشتركة” بين المجتمع الدولي، لما يمثله الوضع في الصومال من أهمية إقليمية تتجاوز حدوده الجغرافية.
ووصفت السفيرة المهمة الجديدة أوصوم بأنها “حيوية ولا غنى عنها”، متوقعة أن يتم الإعلان رسميًا عن حجم الدعم الأوروبي خلال قمة الاتحاد الإفريقي – الاتحاد الأوروبي المقرر عقدها في مدينة لواندا خلال الأسابيع المقبلة.
وفي حديثها حول الدعم العسكري المباشر، أوضحت السفيرة أن الاتحاد الأوروبي قدّم منذ عام 2021 أكثر من 100 مليون يورو لصالح قوات الجيش الوطني الصومالي .ويشمل هذا الدعم برامج تدريب، وبناء قدرات، وتطوير البنية التحتية العسكرية، إضافة إلى توفير معدات لوجستية لتعزيز جاهزية القوات في مواجهة تهديدات حركة الشباب.
ويرى مراقبون أن استمرار الدعم الأوروبي يشكل عنصرًا مهمًا في المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، خاصةً مع توجه الحكومة الصومالية إلى استلام كامل المسؤوليات الأمنية بعد سنوات من الاعتماد على القوات الإفريقية.
ويُعد الاتحاد الأوروبي أحد أبرز الشركاء الدوليين للصومال في ملفات الأمن، الحوكمة، والتنمية، فيما تتجه الأنظار الآن نحو ما سيحمله مؤتمر لواندا من قرارات قد تحدد شكل الدعم الأوروبي خلال الأعوام المقبلة.












